Preloader
الترندات الثقافة نمط الحياة

الحفاظ على الماضي، وتمكين المستقبل: تعاون ثقافي جديد بين المملكة المتحدة وتونس في شنيني

  • فيفري 04, 2026

الحفاظ على الماضي، وتمكين المستقبل: تعاون ثقافي جديد بين المملكة المتحدة وتونس في شنيني

الحفاظ على الماضي، وتمكين المستقبل: تعاون ثقافي جديد بين المملكة المتحدة وتونس في شنيني. تم اليوم افتتاح مركز تفاعلي جديد في شنيني، بولاية تطاوين، مخصص للترويج لتراث جنوب تونس ومهارات التكيف المناخي المتوارثة، وذلك بحضور السفير البريطاني لدى تونس، السيد رودريك دروموند، ومديرة المجلس الثقافي البريطاني في تونس، السيدة جيل كوتس، بالإضافة إلى ممثلين رسميين عن المعهد الوطني للتراث.

يمثل مركز تطاوين للترويج للتراث تحولاً جذرياً للمنطقة. فبعد أن كان الموقع عبارة عن مجموعة من مخازن الحبوب المهجورة، تم ترميمه ليصبح مركزاً ثقافياً واقتصادياً نابضاً بالحياة، يحتفي بالمعارف التقليدية ويفتح آفاقاً جديدة. يُعد هذا المشروع جزءاً من شراكة أوسع بين المملكة المتحدة وتونس تهدف إلى صون التراث الثقافي وتعزيزه. وقد تعاونت جامعة دورهام والمعهد الوطني للتراث مع سكان شنيني لترميم الموقع وعرض تقنيات البناء المستدام وإدارة المياه المتوارثة عبر قرون من الممارسات المحلية.

من خلال الجمع بين التقاليد وأساليب الترميم الحديثة، يُظهر المشروع كيف يمكن للتراث الثقافي أن يصبح محركاً للتنمية المستدامة والتماسك الاجتماعي.

يُموّل هذا المشروع من صندوق حماية التراث الثقافي، الذي يديره المجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع وزارة الثقافة والإعلام والرياضة البريطانية، وهو جزء من برنامج المساعدة الإنمائية الرسمية للحكومة البريطانية. ويُجسّد هذا المشروع التزام المملكة المتحدة بحماية المواقع التراثية المهددة بتغير المناخ والنزاعات، مع المساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي طويل الأمد والمرونة الاقتصادية.


يُولي المركز اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة وإشراك الشباب، من خلال ورش عمل حرفية تُديرها النساء، ومقهى مجتمعي، ومساحة عمل مشتركة مزودة بخدمة الإنترنت للشباب. تهدف هذه المرافق إلى خلق فرص عمل في القطاعات الثقافية والسياحية والإبداعية، مع تزويد الحرفيين المحليين بالأدوات اللازمة للحفاظ على المهارات التقليدية وتطويرها.

علاوة على ذلك، درّبت المبادرة علماء آثار ومهندسين معماريين ومُرمّمين محليين على تقنيات صون التراث، لضمان بقاء المهارات اللازمة لحماية الموقع وصيانته داخل المجتمع.

في حفل الافتتاح، قال السفير رودريك دروموند:

"يُجسّد هذا المشروع قوة التراث في ربط الناس وخلق الفرص". يُعدّ مركز شنيني أكثر من مجرد معلم ثقافي، فهو مثال حيّ على مرونة المجتمع وشراكته. يجمع المركز بين التراث التونسي وإبداع المرأة والسياحة المستدامة، مُبرهنًا على كيف يُمكن للعمل المحلي أن يُحدث أثرًا عالميًا.


وفي معرض تعليقها على أهمية المشروع، أضافت جيل كوتس، مديرة المجلس الثقافي البريطاني في تونس:

"إنه لمن دواعي فخرنا أن نشهد افتتاح أول مركز رقمي تفاعلي في تونس، وهو فضاء يحتفي بتراث البلاد ويُمكّن المجتمعات المحلية من رسم مستقبلها. وبفضل دعم صندوق حماية التراث الثقافي، لا يقتصر دور مركز الشنيني على صون الماضي فحسب، بل يفتح آفاقًا جديدة للتعليم والإبداع والفرص. ومع اقترابنا من مؤتمر الأطراف الثلاثين (COP30)، يُمثل هذا المركز مثالًا ملموسًا على كيفية إسهام المعارف التقليدية والعمل المجتمعي في التكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة."